السبت، 21 مايو 2011

نسينا البصل



نسينا البصل
رحلة أسرة سعودية يومية

كأي مواطن سعودي لا اعترف بشي اسمه ( ثقافة الاستهلاك ) اذكر إنني اتفقت مع زوجتي ، بعد أن وليتها خزائني ، نتيجة  لفشلي في التوفير ، وكما أن يدي كانت  على قولة إخوانا المصريين ( فرطه حبتين ) لدرجة إنني وجدت أشياء في مستودعي الصغير لها سنوات لا زالت في علبها ، اتفقنا أن نجدول مصاريفنا ، وان نعمل ميزانية  تناسب احتياجاتنا ، وضعنا خطه شهرية للتوفير ، وحددنا مبلغ المصروف الشهري ، ومبلغ للتوفير ، وبعد نهاية الشهر اكتشفنا
إننا صرفنا مبلغ التوفير وجزء من مبلغ المصروف  ، ولعل جولة في احد ( الهابرات ) يبين لنا مدى ما تعانيه الأسرة السعودية من ( إسهال الصرف ) لدرجة انك تجد جميع أفراد الأسرة ( يفرفرون ) بين أقسام ( الهايبر ) ، بحيث تكون مهمة الأب ( قواه الله ) دفع العربة والحساب ، بينما الأسرة السعيدة  ( حفظها الله ) مهمتهم هي ملئ العربة بكل ما يحتاجون ومالا يحتاجون ، فنجد ( الزوجة ) ( تبترم ) بين أقسام المنظفات ومستلزمات التجميل  ، والشغالة ( أعانها الله ) بالخطوة السريعة بين أقسام الخضرة والفاكهة ومستلزمات ( الكرش ) ، والابن ( أصلحه الله ) ( يفحط بين أقسام الحلويات والبطاطس والقراميش ( هذا اللي ذبح عيالنا ) ، والبنوتة ( حرسها الله ) ( تناقز )  بين أقسام الألعاب والأدوات المكتبية ، والجميع يحمل ( ويكت بالعربيه ) ،ثم يتجه الجميع  إلى الكاشير وقد بدأ  على محيا الأب آثار ( الدف ) من انقطاع النفس ، واحمرار الوجه ، وفجأة ( يتفرقع ) جميع أفراد الأسرة السعيدة ، وينتشرون بأقصى سرعة في أرجاء ( الهايبر ) للملمت بعض الأغراض التي  ( بغوا ينسونها ) ، ثم بنفس السرعة يعودون وقد ( طارت أنفاسهم ) يحملون ما لملموا بأيديهم ، لأنه وبالعربي ( العربيه معد فيها مكان ) ، وأثناء انتظار الأب دوره يبدأ بتوقع بالحساب ، فيقطب الحاجبين ويمد ( البوز ) امتعاضا من المبلغ الذي توقعه ، وعند الوصول يبدأ وجه ( المسكين ) يتغير مع كل ضغطة زر من ( الكاشير )  ، وعندما يُصدم على  ( خشته  ) بالمبلغ  ، يبدأ ( يتحلطم ) ( الشرهة ماهي عليهم على اللي يجيبهم معه ) ، وتستمر حالة ( الإسهال ) مع هذه الأسرة الصغيرة ، ونتيجة ( للفرفرة ) بين أقسام ( الهايبر ) ونفاذ كل الطاقة التي لديهم ، يبدأ ( موااال ) جديد ، إذ وتحت وطأة الجوع نتيجة لهذه الرحلة ، ونحيب وتحلطم ( الصغار ) ، يطالب الأب ( المكلوم ) بالتوجه لأحد المطاعن السريعة ، لأخذ ( تصبيره ) ، وتعال شوف الطلبات ( همبرجر دبل – ناجت – حلقات بصل – بطاطس كبير – ببسي كبير – ايس كريم ) ويعود سيناريو وجه الأب من جديد ، تخرج الأسرة السعيدة وفي يد كل واحد منهم ( وجبة ) ماعدا الأب الذي ( انسدت ) نفسه من كثر ما دفع ، تتوجه الأسرة السعيدة إلى المنزل الصغير ، والحال ( قافلة ) مع الأب ، الأم ( تكلم جوال تعلم أختها ) والشغالة ( تلقط )  قطع السندوتش من السيارة ، والأطفال ( يلهمون ) بكلتا يديهم ، وبعد أن تضع الأسرة أثقالها  ، تقوم الشغالة ( لان الأم لازالت تكلم أختها ) بترتيب المشتريات ، ووضع الخضار والفاكهة في الثلاجة بعد تفريغها من الخضار والفاكهة التي  ( عفنت ) ، وترتيب المنظفات خلف علب المنظفات التي بقي فيه النصف تقريبا ، وتدق ساعة العشاء الذي جهز قبل الرحلة السعيدة ، ويوضع العشاء ، الأب منسده نفسه من ( حر ) مادفع ، كما لحقها علبة بطاطس وحلقات بصل ، وألام ( لازالت تكلم أختها ) ، والأطفال  ينضمون مسابقة أطول ترعة ( آآآآآع ) ، والشغالة أكلت اندومي ، فسيكون مصير ( الكبسة ) كما جرت عليه العادة ( سطل الزبالة ) ( وياحظ البسسه ) ، وفي نهاية السهرة وبعد ترتيب المشتريات ، تنطلق الشغالة بوجه مصدوم  إلى الزوجة التي  تنطلق بنفس وجه الشغالة إلى  الأب الذي اسند ظهره ورفع رجليه على (  المركى )  ، وتفاجئه بصاروخ جو ارض ، أبو فلان نسينا السفر وأكياس الزبالة والبصل و ............ . وتستمر الرحلة .
المقصد انه لابد أن اعرف ما احتاج وكم احتاج ، وياليت أن نقرا ونتعلم عن ثقافة الاستهلاك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمكنك اختيار تعليق باسم ( الاسم والعنوان ) او ( مجهول )