الأربعاء، 8 يونيو 2011

القشاشين

مليار و350 مليون ريال، صرفت دون وجه حق ، هذا ما  كشفته عمليات المراجعة المالية للحسابات ورقابة الأداء التي قام بها ديوان المراقبة العامة خلال عام واحد فقط . وتم بالفعل تحصيل مبلغ 181 مليون، والباقي وين ؟! ذهب مع الريح !!!! ديوان المراقبة ماشاء الله تبارك الله ( شايف شغله )  عدل ( عقبال حماية المستهلك ) ، لكن هل هذه  كل أو اغلب المبالغ التي صرفت دون وجه حق( حسب ما أفاد الديوان ) ، أشك في ذلك ، فلصوص المال العالم ، الذين لا يحللون ولا يحرمون ، وباعتقادهم أن أموال الدولة  - على رأي هاني رمزي  -  ( م ع ) ملكية عامة ، و يحق لهم التصرف فيها كيف ما شاءوا ، ( متبطحين ) في كل دائرة  حكومية ، ومتفاوتين في المناصب ، من الموظف الصغير إلى المسئول الكبير،  ويتفاوت ( لطشهم ) بحسب مناصبهم  ، فهناك ( الحرامي ) الصغير الذي  ( يغص ) إذا كبر اللقمة  ، وهناك
( الهبيشة )  ( القشاشين )  الذين ينطبق عليهم المثل القائل  ( مقبرة ما تعيف  ميت )  ( يقش )  كل ما في طريقه بداية من  ( الدباسة ) إلى ( الهبر الكبيرة ) ، تجد ارصده بالملايين ، أراضي في كل مكان  ، مشاريع  يعني  ( عكوز بكوز في كل شي مركوز ) ، ومرت علينا  ( وشفنا  ) وسمعنا  عن  أمثال هؤلاء  و ( اللي ما يشوف من الغربال أعمى ) ، انا اعرف  أحد المسئولين ، انتقل إلى ادراة جديدة ، وقام ببناء منزل ، وانتقل هو وإدارته  في منزله الجديد ،( ياحليله صغير )  أليس هذا من سرقة المال العام ، وتحايل على النظام  .
ديوان المراقبة ( شاد حيله ) لكن  اللصوص ( جايبين أقصاهم  )، ولهم طرقهم ، وأدواتهم في التحايل ، وتحويل السرقات ، إلى مصروفات نظامية ، بالأمس  مليارات الخطوط ، واليوم مليار و350 مليون ريال، صرفت دون وجه حق  ، وغدا الله اعلم  .
ما المانع ان يكون هناك قسم في كل دائرة  حكومية ، لمتابعة الوضع المالي للموظفين ، خاصة أولئك الذين تسمح لهم وظائفهم بمباشرة أوامر الصرف ، أ ومن لهم علاقة بالأمور المادية ، ومراقبة أرصدتهم قبل وبعد ومحاسبتهم بنظام ( من أين لك هذا ) ،  قد يخفف ذلك من ظاهرة السطو على المال العام ، مع أن الرادع الحقيقي هو مخافة الله سبحانه وتعالى فديوان المراقبة ، ليس شمس مشرقة ، والدولة حفظها الله أنشأت صندوق لمن أراد إرجاع ما اخذ من أموال الدولة بغير وجه حق مع ضمان سرية ذلك وعدم محاسبته  ( والله ما قصرت الدولة ) ،
، آه لو سلمت أموال الدولة من السرقة ، لكان الوضع أفضل ، فكل  ريال يصرف في غير وجه حق ، له تأثير مباشر على الخدمات التي  تقدم   للمواطنين  .
الدولة  وولاة الأمر لم يألوا جهدا في تتبع أمثال هؤلاء والقضاء عليهم ، وان شاء الله  سيقطعون يد كل من تسول له نفسه العبث بالمال العام ،  كما أن هناك من الموظفين والمسئولين من هم أهل ثقة ، ولهم غيرتهم على أموال الدولة ، ويضعونها في ما صرفت له ،فالشر موجود والخير موجود ،
واللهم أحفظ لنا   مليكنا وبلادنا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمكنك اختيار تعليق باسم ( الاسم والعنوان ) او ( مجهول )