كم مرة تمنيت عزيز القارئ أن الشخص الذي أمامك يمكن أن تتحكم به عن طريق الريموت كنترول ، أو أن يكون على بطاريات ، أو على الأقل أن يكون فيه ( زر) يحوله إلى الوضع الصامت.
يالله يالها من قدرة هائلة عند البعض ، التحدث بقدرات وسرعات عالية ، قد يتحدث بمعدل ألف كلمة بالدقيقة ، بحيث انك لا تستطيع أن تفهمه أو تستفهم منه ، يحدثك الساعة تلو الساعة عن بطولات وعن معلومات وعن نظريات ، ويعطيك حلول لأكثر مشاكل العالم تعقيدا ، الحروب والجوع وقلة المياه ومصير الأطفال في الدول الفقيرة والتضخم السكاني وغيرها، حلول سريعة.
فلسان حالك ( لأنك لا تستطيع النطق ) يقول ( وين الناس عنه ) فهو يحدثك وكأنه الوحيد في هذا العالم الذي يفهم كل شي ، يحدثك وهو يتجرع مرارة الألم ، ويحدثك وهو يحس في
( الغصة ) على أن العالم لا يستمع إليه ، ولا يطبق حلوله ونظرياته ، فلا يفكر هذا العالم الذي غفل عن عقلية ) أخينا ) أن يستفيد من خبراته وحلوله وأفكاره ، ويلوم الناس ويا ليته يعلم عن الصداع الذي يسببه للمستمع حتى يلوم نفسه.
عزيزي القارئ قد قابلت في حياتك هذه النوعية من الناس ( الثرثارة ) والتي تتحدث دائما بصيغة ( الأنا ) وأكاد اجزم انك تمنيت فعلا حينها أن يكون معك ريموت كنترول أو انك تستطيع التحكم به بأي طريقة حتى تسكته أو تحوله على ( الصامت ) ، أو تقلب ( حجاره ) ليصمت ،على الأقل لتتمكن من الهروب قبل أن ينفجر راسك أو( تهنق ) من الكم الهائل من المعلومات التي وصلتك ومن سرعة انتقالها مع قليل من ( الرذاذ الملطف ) والتي لا يتحملها أي جهاز كمبيوتر.
وقديما قيل إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب ، وختاما أتمنى أن لا تتمنى لو ان معك ريموت كنترول لتسكت ثرثرة كاتب هذه السطور.

يا عزيزي
ردحذفصدقت في كل ما قلته لكن أذا كان المتحدث قريب للقلب يختلف الأمر ، إذًا الأمر مرهون بمدى تفضيلك للمتحدث من عدمه .
شكرا لمرورك اخي خالد ، وفعلا اذا كان الشخص قريب من القلب ، فحديثه لا يمل
ردحذفتعجب
ردحذف