تكلم اليوم خطيب الجمعة عن العين والحسد مع أن هذا الموضوع لا يجهله أحد ونكاد نسمعه شبه يومي في مجالسنا التي لاتخلو من قصص العين والعيانه والتي تصل إلى حد الخرافات أو في وسائل الإعلام ومما يزيد الأمر غرابة ( تفك الرأس ) أننا نعرف العلاج الوقائي - بإذن الله - ونعرف جرعاته ووصفاته وسهولة الحصول عليه ولكن ننسى كل ذلك حتى نُصاب أو يصاب عزيز لتبدأ رحلة العلاج والبحث عن المعالجين لتمر هذه الرحلة على محطات الشعوذة والدجل وصرف الكثير من المبالغ على الماء والزيت وغيرها . مع أن هذه الرحلة و مشاقها يمكن تفاديها لو طبقنا العلاج الوقائي على انفسنا وابنائنا فكل ما في الأمر توكل على الله ويقين به سبحانه وتعالى والمحافظة على الأوراد والاذكار اليومية مع الأخذ بالاعتبار أن العين لا ترتبط بالحسد فقط بل هي أيضا مرتبطة بالإعجاب وهذا الذي يجهله الكثير ويجهلون أن الأنسان قد يُعجب بنفسه أو ولده أو زوجه أو ماله فيصيبهم بالعين لذلك لابد من الحرص على قول ( ماشاء الله لاقوة إلا بالله ) عند الإعجاب بما تراه كما ورد في قصة صاحب الجنة في سورة الكهف
كذلك الحرص على رقية الأطفال بالفاتحة وآية الكرسي و الإخلاص و المعوذتين و بالرقية التي كان يرقي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين رضي الله عنهما وعدم إخراج محاسنهم والمبالغة في ذلك عند حضور المناسبات وفي الأماكن العامة.
يجب أن نحصن أنفسنا وابناءنا ونعلمهم كيف يحصنوا أنفسهم ونتعود ونعودهم على ذلك بصفة يومية صباحا ومساء، مع زرع اليقين التام أن العين لن تصيب إلا بقدر الله وقضائه وأن هذه الأوراد والأذكار أسباب يجب العمل بها و أن لا نبالغ في الخوف والهلع . فالله خير حافظ وهو أرحم الراحمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يمكنك اختيار تعليق باسم ( الاسم والعنوان ) او ( مجهول )